القديس مقاريوس الكبير

 

القديس مكاريوس الكبير

القديس مقاريوس الكبير 
(الانبا مكاريوس الكبير او الانبا مقارة او ابو مقار الكبير او الانبا ماكري الكبير)

وهو موسس الرهبنة في برية الاسقيط، ويلقب بالكبير تمييزاً له عن القديس مقاريوس الاسقف والقديس مقاريوس الاسكندري.

حيات القديس مقاريوس الكبير:-

اولا: حياته قبل الرهبنة.

1) معجزة ولاته:

كان والد الانبا مقاريوس الكبير اسمه ابراهيم وكان غير قادر علي الانجاب، وفي احدي الايام قابل ابراهيم شخصاً اتي من عند الرب وقال له ان الرب يريد ان يعطيك ابناً يكون اسمه معروفاً في جميع انحاء الارض ويكون له ابناء كثيرين. وبعد وقت ولد ابراهيم ابناً اسماه مقارة (اي الطوباني) في عام 300 ميلادياَ في قرية شبشير. وكان مقارة مطيعاً جداً لوالديه. وكان محبوباً من كل افراد قريته فرشمه الكاهن شماساً برتبة اغنسطس (اي قاري للانجيل) ووظيفته تفسير ايات الانجيل.

2) زواجه:

وبعد ما كبر مقار قرر والده ان يزوجه، فرفض مقار موضوع الزواج نهائياً، فاجبره والده علي الزاج من شابة دون ارادته. وبعد ما تم الزواج قام مقاري بالتظاهر بالمرض حتي لا يخسر عذريته. فذهب الي اباه لكي يطلب منه الاذن بالذهاب الي البرية لتبديل هواء القرية بهواء البرية النقي، فاذن له والده.

وفي البرية صلي القديس الي الرب يسوع لكي يساعده، فارسل له ملاك من الكروبيم (الشاروبيم بالعربية) وامسك بيده وطار به الي راس الجبل وراي الانبا مكاريوس البرية كلها. ثم قال له الملاك "يقول لك الرب يسوع انه قد اعطاك هذا الجبل كله لك، والكثير من الملوك والقادة سياتون لهذا الجبل". ثم قال له الملاك اني ساظهر لك دائماً واقول لك كلام الرب. ويقال بان الملاك صحبه معظم حياته تقريباً (ولهذا السبب يلقب بصديق الكروبيم).

3) حصوله علي الكهنوت:

عندما عاد من البرية وجد ان زوجته قد ماتت، ففرح فرحاً عظيماً وشكر الرب جداً، وبعدها بقليل مات والده ففرح ايضاً ثم وزع كل ما ورثه علي الفقراء. وبسيي حب اهل قريته شبشير له اخذوه علي غير ارادته الي الاسقف اشمون فرسمه قسيس عليهم، وكانوا يتقربون اليه ويحبونه جداً، فبنوا له موضع علي حدود القرية. وبعد فترة من الزمن هرب الي قرية اخرة اسمها الاسقيط، لانه كان يراي نفسه ليس اهلاً للكهنوت ولتكريم شعبه له.

4) تجربته:

وفي قرية الاسقيط لم يكن هناك احد يعرف الانبا مقاريوس، فكان ياتي اليه رجل تقي يساعده ويبيع له عمل يديه.

وفي احد الايام قامت فتاة غذراء غير متزوجة بالزنى وحملت من الزاني، فعندما ذهر الحمل عليها قام اهل القرية بسوالها عن من قام بهذا فقالت المتوحد. فذهبوا مسرعين الي القديس مقاريوس الكبير واخذوه الي القرية ةعلقوا علي عنقه قدور قذرة جداً واذان جرار مكسورة. وشهروا به في كل شارع من شوارع القرية قائلين ان هذا الراهب افسد عفة ابنتنا البتول. ثم اخزوه وضربوه ضرباً مبرحاً حتي قارب الي الموت. الي ان اتي الرجل الذي كان يساعدني وقال لهم "الي متي هذه الاهانة. اما يكفي كل هذا" فشتموه قائلين "ها هو المتوحد الذي شهدت له بالفضل، انظر ماذا فعل". واخيراً قال والدها "لن نطلقه حتي ياتينا بضامن بانه يتعهد بالقيام باطعامها". فضمنني ومضيت الي قلايتي ودفعت اليه الزنابيل التي كانت عندي لكي يبيعها ويدفع ثمنها لامراتي لتاكل بها. وقلت لنفسي "كد يا مقارة، ها قد اصبح لك امراة". فكنت اعمل ليلاً ونهاراً واتعب كثيراً لكي اقوم باطعامها.

فلما حان وقت الولادة لم تسطتع ان تنجب ومكثت اربعة ايام معذبة فاستعجب الناس واتوا اليها وسئلوها ما الذي يحدث لك فقالت:"ان كل ما يحدث لي كان بسبب اني قد كذبت وظلمت المتوحد واتهمته كذباً وهو برئ لانه لم يفعل معي شيئاً قط. ولكن شاب اخر هو الذي فعل بي هذا"

ثانياً: رهبنته.

1) خروجه الي البرية:

فجاء الي خادمي مسروراً وقال لي "ان تلك البنت ما استطاعت ان تلد حتي اعترفت للقرية ان المتوحد لا ذنب له في هذا الامر مطلقاً، وقد كنت كاذبة في اتهامي له. وها هم اهل القرية كلهم عازمون علي الحضور اليك يريدون ان يتوبوا اليك ويسالونك الصفح والغفران". ولما سمع القديس هذا من خادمه اسرع هارباً الي البرية وكان عمره 30 عاماً تقريباً.

2) وادي النطرون:

ثم ظهر له ملاك الرب وسار معه يومين الي ان وصلا وادي النطرون، فسئله القديس مقاريوس بان يختار له مكاناً يسكن فيه، فقال الملاك له لا لانه رببما تخرج منه وتذهب الي مكان اخر فتكون مخالفاً لقول الرب، بل الرب قد اعطاك البرية كلها فاسكن في مكان انت تريد. فبني لنفسه قلاية غرب الملاحات وسكن فيها. واصبح يضفر الخوص ويعيش من عمل يديه ويسبح الرب بكل قوته. فلما سمع به الاناس حضروا اليه وسكنوا معه. فكان لهم اباً وكانوا له ابناءً.

ولما سمع بسيرة الانبا انطونيوس وباعماله الفاضلة، ذهب اليه، وعندا راي الانبا انطونيوس قال عنه هذا الرجل حقاً لا غش فيه، ثم البسه الاسكيم (زي الرهبان)، من ثم عاد الي وادي النطرون.

وكثر الذين يذهبون اليه فكان يلبسهم الزي ويرشدهم الي طريق العبادة. وعندما كبر عددهم بنوا لهم كنيسة (ومكان هذه الكنيسة الان هو ديرالقديسين مكسيموس ودوماديوس وهو معروف بين الناس باسم دير البرامون). وعندما زاد عددهم وضاق بهم المكان ولم تعد الكنيسة تسعهم، فظهر له ملاك الرب وذهب به عند البحيرة الغربية وقال له اسكن هنا من الان لان كثيرون سياتون اليك، فبني لنفسه قلاية وكنيسة اخري. حتي توفي في عام 391 ميلادياً عن عمر 90 عاماً تقريباً.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

قصص عن الانبا انطونيوس

ابو الرهبان الانبا انطونيوس