قصص عن الانبا انطونيوس

قصص عن الانبا انطونيوس

 

(قصص عن الانبا انطونيوس)

وبعد معرفة سيلة حياة القديس العظيم الانبا انطونيوس. (ان لم تقم بعد بقراءة سيلة هذا القديس العظيم اضغت هنا).
سنتعرف الان عن بعض من قصص القديس العظيم الانبا انطونيوس(ابو/ اول الرهبان):

قصص عن حياة الانبا انطونيوس:-

اولا محاربة الشياطين:-

1) محاربة الشياطين لاول مرة .

وحدث انه عندما دخل القديس الانبا انطونيوس البرية الداخلية لاول مرة، فالشياطين لم يعجبها الامر فنظرت اليه منزعجة غاضبة. فاجتمعت عليه وقالت له: "يا صغير العمر والعقل، كيف تجرأت ودخلت بلادنا. لاننا ما راينا ادمي (بشري) من قبل هنا". وابداوا يهاجمونه ويجاهدونه كلهم، فقال لهم: "يا اقوياء ماذا تريدون مني انا الضعيف المسكين. وما هو مقداري انا حتي تجمعتم علي كلكم. الا تعلمون اني مصنوع من تراب ووسخ وكلا شئ، واني اضعف من ان اقاتل اصغركم". وكان يلقي نفسه علي الارض ويصرخ للرب ويقول: "يا رب اعني وقوي ضعفي. ارحمني يا رب فاني التجات اليك. يا رب لا تتخلا عني ولا يقوي علي هولاء الذين يحسبون اني شيء. يا رب انت تعلم اني ضعيف عن مقاومة ومقاتلة احد اصغر عولاء". فكانت الشياطين اذا سمعت هذه الصلاة العظيمة المملوئة حياة واتضاعا تهرب منه ولا تقدر علي ايذاءه منه.

2) رئيس الشياطين.

وحدث ان جمع الاركون (اي رئيس الشياطين) كل الات اللذات واللعب والنساء واللهو و سائل انواع الزني ولذاته. اما هو فكان يغمض عينيه ويقول: "عجباً منكم. كيف تجعلون لي مقداراً وتحتالون في سقوطي، مع اني اضعف من مقاومة اصغركم. ابتعدو عني انا انسان المسكين انا التراب والطين". وبذلك كانت الافكار تسقط عنه بمعونة الرب، والشياطين كانت تحترك لكثرة اتضاعه.

وفي مرات عديدة كانت الشياطين تحضر له جميع انواع الازعاج والتخويف والعزاب والتهويل. وهو يصرخ الي الرب باتضاع ويقول: "انجدني يا رب بعونتك ولا تبعد عن ضعفي". كانت الشياطين تهرب منه، ومراراً كثيرة ايضا كانت الشياطين تهجم عليه وتضربه. وهكذا عاش القديس الانبا انطونيوس 30 سنة الي ان نظر الله الي صبرة وكثرة اتضعاعه واحتماله فكسر عنه شدة الاعداء.


ثانياً بعض القصص العامة:- 

الانبا انطونيوس مع الرهبان:

1- ادعوا مرة علي احد الرهبان في احد الاديرة انه قام بحطيئة الزني. فهرب من الدير وذهب الي الانبا انطونيوس. فجاء باقي الرهبان لإعادته بداوا في نوبيخه بانه قد قام بحطيئة، اما فهو قال لهم انه لم يفعل شيئاً من هذا. وصادف انه كان الانبا بفنوتيوس هناك فقال "رايت انسان علي شط النهر وقد وقع في الطين الي ركبته، فجاءة اناس ليساعدوه فاغرقوا الي كتفه". فلما سمع الانبا انطونيوس كلام الانبا بفنوتيوس قال "ان هذا الراهب يستطيع ان يشفي النفوس ويخلصها". فلما سمع الرهبان هذا الكلام ندموا علي الكلام الذي قالوه فحملوا الراهب الديره.

2- حدث في احد الايام ان احد الرهبان لحقته تجربة في الدير فطردوه من هناك. فذهب الي الانبا انطونيوس الي الجبل وسكن عنده مدة. وبعد ذلك ارسل الانبا انطونيوس هذا الراهب الي ديره فلم يقبلوه وطردوه مرة اخري. فرجع الي الانبا انطونيوس وقال له انهم لم يوافقوا علي يا ابي، فارسل الانبا انطونيوس اليهم يقول ان المركب غرقت في الطريق وتدمرت بضاعته. وتعب الكثير للعودة الي البر. فالذي نجا هل تريدون ان تغرقوه مرة ثانية؟. فلما راوا كتابة الانبا انطونيوس قبلوا الراهب بفرح.

3- ثلاثة شيوخ كانت لديهم عادة في كل عام ان يذهبوا الي الانبا انطونيوس. فكان اثنان منهم يسالانه عن الافكار وعن خلاص نفسيهما. اما الثالث فلم يساله ابدا عن شي. وبعد زمن طويل سئل الانبا انطونيوس هذا الشيخ كل عام تاتي عندي ولا تسئلني عن شي؟، فرد الشيخ يكفيني النظر اليك يا ابي.

ثالثاً سفره خارج مصر:-

1) مرض ابن الملك.

حدث ان ابن ملك الافرنج وهو وارث الملك من بعد والده لحقه جنون وصرع. فجمع الملك كل علماء بلاده فلم يستطيع احد منهم ان يشفيه. ثم وصل اليه احاديث عن القديس الانبا انطونيوس الصعيدي. فارس اليه هداية عظيمة يطلبه منه ان ياتي لشفاء ابنه العزيز. ولما وصلت الهداية اليه لم يقبل منها شئ ولم يفرح بالسمعة /الشهرة. وكان يكلمهم بمترجمان.

2) اتخاذ قرار السفر.

وقال لتلميذه (القديس بولس البسيط): ماذا علي ان افعل يا ابني؟ هل اذهب ام لا؟، فقال له يا ابي ان لم تذهب فانت انطونيوس وان ذهب فانت انطوني. اي لا يتغير فيك شئ الا طريقة نطق الناس لاسمك (وكان القديس بولس يحبه كثيراً ولا يحب ان يفارقه ابداً)، فقال له القديس الانبا انطونيوس : "انا اريد ان اكون انطوني". (اي انه يريد الذهاب).

3) سفره.

وفي تلك الليلة عمل القديس الانبا انطونيوس صلاة في الدير وذهب الي بلاد الافرنج عن طريق سحابة حملته من مصر الي هناك بقوة الرب يسوع المسيح. ودخل الي مدينة الملك وجلس علي عتبة باب الوزير. ولما انصرف الوزير من عند الملك كان الليل قد حل، وعندا عبر الوزير الانبا انطونيوس امره بالدخول الي منزله.

4) معجزة الشفاء.

وبينما هو جالس علي الطاولة واذا بخنزيرة في البيت كان عندها اطفال عميان وواحد منهم اعرج فاحضرتهم ال يدين القديس الانبا الانطونيوس فقال للوزير: "هل تظن ان الملك هو الوحيد الذي يريد شفاء ابنه"، ثم صلب علي اولاد الخنزيرة فشفاهم. فاندهش الجميع جداً واصبحوا مثل الاموات من الصدمة، ووصل الخبر الي الملك فارسل رسله اليه. ففي اليوم الثاني تقابل الانبا انطونيوس مع رسل الملك وطلبوا منه الذهاب معهم لشفاء ابن الملك. فقال لهم اذهبوا انتم واسبقوني هناك انا آتي خلفكم. فرجعوا فارحين واثقين بكلامه. وقاسوا في عودتهم شدائد كثيرة وتعبوا كثيراً. وعند وصولهم سمعوا بشفاء ابن الملك وقيل ان قديساً اخر هو من شفاء. وهكذا حاول القديس الانبا انطونيوس ان ينفي عن نفسه الفخر والعظمة. ولكن الرب لم يرد ان يخفي قداسة الانبا انطونيوس وانتثرت اخباره في بلاد الافرنج. فتعجب الرسل جداً كيف استطاع الانبا انطونيوس الوصول قبلهم، وكيف استطاع التكلم بلغتهم، فمجدوا الرب.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ابو الرهبان الانبا انطونيوس

القديس مقاريوس الكبير