قصص عن الانبا مقاريوس
وبعد معرفة سيلة حياة القديس العظيم الانبا مقاريوس. (ان لم تقم بعد بقراءة سيلة هذا القديس العظيم اضغت هنا).سنتعرف الان عن بعض من قصص القديس العظيم الانبا مقاريوس:
1) زياراته الي الانبا انطونيوس:
اول زيارة:
عندما سمع الانبا مقار بسيرة الانبا انطونيوس وباعماله الفاضلة، ذهب اليه، وعندا راي الانبا انطونيوس قال عنه هذا الرجل حقاً لا غش فيه، وجلس معه عدة ايام من ثم البسه الاسكيم (زي الرهبان)، وعلمه ما عليه فعله كراهب. من ثم عاد الانبا مقار الي وادي النطرون.
زيارته الثانية:
في احد الايام ذهب الانبا مقاريوس الي الانبا انطونيوس في الجبل وقرع الانبا مقاريوس باب قرايته. فسئل الانبا انطونيوس "من الذي يقرع الباب؟". فرد الانبا مقار وقال هذا انا مقاريوس يا ابانا، فتركه الانبا انطونيوس ولم يفتح له الباب، وبعد مدة طويلة من الزمن راي الانبا انطونيوس صبره واصراره فتح له الباب وادخله، وفرح جداً به وقال له منذ زمان وانا مشتاق ان اراك يا مقاريوس.
فارتاح الانبا مقاريوس من تعبه، فلما حان المساء بلل الانبا انطونيوس القليل من الخوص (الزعف) لكي يعمل به، فقال له الانبا مقاريوس اسمح لي ان ابلل لنفسي بعضاً من الخوص لكي اعمل معك فوافق الانبا انطونيوس. فمسك حزمة كبيرة جداً وبللها وجلساً يعملان ويتكلمان عن خلاص النفس. وكانت ضفيرة الانبا مقاريوس اصبحت كبيرة جداً، فلما راي الانبا انطونيوس قوة الانبا مقاريوس قال له "ان قوة كبيرة تخرج من هاتين اليدين". وبعد عدة ايام عاد الانبا مقاريوس الي وادي النطرون مجدداً.
2) بعض القصص المختلفة الانبا مقاريوس:
لقد جعل الانبا مقارة له قانون لنفسه وهو انه اذا قدم له احداً قوباً من النبيذ لا يمتنع عن شربه، لكنه عن كل قوب نبيذ يشربه يصوم عن شرب الماء يوماً كاملاً. ولان الكثير من الاناس كانوا يحبونه فكانه يحبوا ان يكرموه فكانوا يعطونه الكثير، وهو لم يمتنع قد امعاناً في تعذيب ذاته. وعندما عرف تلميذه طلب من الاخوة الا يعطوا الانبا مكار اي نبيذ لانه يعذب نفسه بالعطش. فلما علموا بالامر امتنعوا من اعطائه نبيذاً منذ ذلك الوقت.
ذهب ذات مرة الاب مقاريوس الي ناووس (اي هيكل وثني) حيث كانت هناك مقابر يونانية قديمة. فاخذ القديس جمجمة ووضعها تحت راسه لكي ينام. فلما رات الشياطين جسارته حسدوه وارادوا ان يذعجوه. فنادوا بصوت عالي باسم امراتين قائلين "قد اخذنا الصابون والاشنان (نبات عشبي يستخرج منه مادة الصودا القاوية" وادوات الحمام، وها نحن في انتظارك (الجمجمة) لتكوني معنا". فخرج صوت من الجمجمة من تحت راسه قائلاً "ان عندي ضيفاً وهو رجل غريب متوسد علي فلا يمكنني المجئ، امضوا انتن". اما القديس فانه لم ينزعج ولكنه رفع راسه عنها ةحركها بيده قائلاً "ها انا ذا لفد فمت عنك، فان استطعت الذهاب فانطلقي معهم الي الظلمة". ثم عاد ووضع راسه عليها. فلما رات الشياطين ذلك تركوه بخزي عظيم قائلين "امضي عنا يا مقاريوس" وهريوا.
انطلق القديس الانبا مقاريوس ذات يوم من الاسقيط حاملاً اواني فخارية من اجل ان يجرب بعض من الماء من النهر، وتعب جداً من حمل الاواني فوضعها علي الارض وصلي قائلاً "يا رابي، انت تعرف ان لم يبقي لي قوة" واذا به يجد نفسه علي شاطي النهر.
ذهب الانبا مقاريوس مرة الي الوادي ليقطع خوصاً، فاتاة الشيطان واخذ منه المنجل وهم ليضربه. اما هو فلم يفزع بل قال له: "ان كان السيد المسيح قد اعطاك سلطاناً علي فها انا مستعد لان تقتلني" فانهزم الشيطان واصرف عنه هارباً.
إحياء الموتى
مرة نزل الانبا مقاريوس من الاسقيط الي الحصاد وصحبته سبعة اخوة (رهبان). وكانت امراة تلتقط خلف الحصادين وهي لا تكف عن البكاء. فاستفهم الانبا مقاريوس من رئيس الحصادين عن امر هذه العجوز وعن سبب بكائها الدائم. فاجابه: "ان رجلها عنده وديعة لانسان مقتدر. وقد مات فجاة ولا تعلم المراة موضع هذه الوديعة. وقد عزم صاحبها علي اخذ اولادها عبيداً". فلما استراح الحصادون من الحر، دعا الانبا مقاريوس المراة وقال لها "هلمي الايني قبر زوجك". فلما وصل اليه صلي مع الاخوة. ثم نادي الميت قائلاً اين تركت الوديعة؟. فاجابه انها في بيتي تحت رجل السرير. فقال له القديس نم ايضاً. فلما عاين الاخوة ذلك تعجبوا. فقال لهم القديس ليس من اجلي كان هذا الامر لاني لست شيئاً. بل انما صنع الرب هذا من اجل الارملة واليتامي. ولما سمعت المراة بمكان الديعة. اسرعت واخذتها واعطتها لصاحبها. وكل الذين سمعوا هذا سبحوا الله.

تعليقات
إرسال تعليق